تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي

114

أحكام الرضاع في فقه الشيعة

المتوالية ، وثانيتهما - صحيحة ابن رئاب والموثقتان ، لأنّها تدل على عدم كفاية العشر مطلقا ، فتعارضها بالظهور ، فتقدم الروايات على الطائفتين في عرض واحد ، اما على الموثقة فلترجيحها عليها بموافقة الكتاب ، واما على الصحيحة والموثقتين فلأنّها أخص منها ، وليس في البين تقديم وتأخير ، لان معارضتها بكلتا الطائفتين في مرتبة واحدة . وبعبارة واضحة : الإرضاع بأقل من عشر رضعات خارج عن جميع الطوائف الثّلاث ، فإنّها اجمع تدل على عدم كفايتها فتكون خارجة عن إطلاقات الكتاب والسنة ، والإرضاع بعشر متفرقات ليست موردا للمعارضة لدلالة الصحيحة والموثقتين ، وهكذا روايات العشر على عدم كفايتها بالمنطوق ، ودلالة الموثقة على ذلك بالأولوية ، إذ هي تدل على عدم كفاية العشر المتوالية ، فإن الصحيحة والموثقتين تدل على عدم كفايتها بالإطلاق ، وكذلك موثقة زياد بالنصوصية ، وهاتان الطائفتان في طرف واحد ، وفي مقابلهما روايات العشر الدالَّة على كفايتها مع التوالي ، فتقدم هذه الروايات على موثقة زياد بموافقة الكتاب وعلى الطائفة الأخرى بالأخصيّة . هذا تمام الكلام في مناقشة الشّيخ والجواب عنها . مقالة ابن إدريس حول الرّواية ثم إن ابن إدريس ( قدّس سرّه ) قال في أوّل كتاب النكاح من السرائر « 1 » : « المحرم عشر رضعات متواليات في الصحيح من المذهب ، وذهب بعض أصحابنا إلى خمس عشرة رضعة ، معتمدا على خبر واحد ورواية عمار بن موسى الساباطي « 2 » وهو فطحي المذهب مخالف للحق ، مع

--> « 1 » ص 285 - 286 الطبع الحجري . « 2 » الوسائل : ج 20 ص 374 الباب 2 مما يحرم بالرضاع ح 1 ، ط المؤسسة .